التخطي إلى المحتوى

تعرف على حرقة المعدة تصيب حرقة المعدة أو حموضة المعدة الكثير من الصائمين تعرف على حرقة المعدة في

شهر رمضان المبارك، بعضهم لديهم قابلية لحرقة المعدة بسبب مشاكل صحية معينة والبعض الآخر يعاني

منها بسبب النظام الغذائي الخاطئ الذي يتم اتباعه في رمضان.

قد تكون حرقة المعدة الأكثر تكراراً أو التي تتعارض مع روتينك اليومي من أعراض حالة أكثر خطورة تتطلب

رعاية طبية. وفي المقال هذا سنتعرف على حرقة المعدة خلال الصيام وأسبابها وطرق الوقاية من حرقة المعدة في

رمضان.

حرقة المعدة خلال الصيام
حرقة المعدة خلال الصيام عبارة عن شعور ألم يرافقه شعور بوجود حرق في المريء وأسفل الصدر، وسببها

ارتجاع المعدي المريئي أو عودة حمض المعدة إلى المريء بعد فترة وجيزة من تناول الطعام. حرقة المعدة لها

أسماء عديدة، بما في ذلك مرض الارتجاع المعدي المريئي، وعسر الهضم الحمضي، وحموضة المعدة، وعسر

الهضم.

بغض النظر عن ما تسميه، فإنه يحدث بشكل أساسي، بسبب “اختلال” الحمض الموجود في معدتك، حيث

يتدفق إلى المريء، وهو الأنبوب الذي يمتد من فمك إلى معدتك. عندما يحدث هذا، يمكن أن يؤدي إلى تهيج

بطانة المريء، مما يسبب الألم أو الحرق أو الطعم الحامض في مؤخرة الحلق. قد يعاني الأشخاص الذين

يصابون بالارتجاع الحمضي بانتظام من أعراض مثل السعال الجاف ومشاكل النوم أو صعوبة البلع.

أسباب حرقة المعدة في رمضان
تعود أسباب حرقة المعدة في رمضان وغير هذا الشهر الفضيل لعدة أمور، أبرزها:

زيادة الوزن لدى المصاب إذ يؤدي الوزن الزائد إلى زيادة الضغط على المعدة وبالتالي ارتجاع الطعام والحمض

إلى المريء. الحمل: فالحامل تصاب بحرقة المعدة بسهولة خاص في الأشهر الأخيرة، إذ يضغط الجنين على

المعدة في هذه المرحلة. فتق في الحجاب الحاجز: المصابون بفتق الحجاب الحاجز سواء كان الفتق صغيراً لايدعو

للقلق أو يتعدى الـ 3 سم فهو سبب في حرقة المعدة ويظهر فتق المعدة من خلال تنظير المعدة لدى الطبيب.

تناول الأطعمة بعشوائية وبكثرة سبب رئيسي للحموضة التي تظهر في رمضان وهناك أطعمة كثيرة تسبب

الحموضة للمعدة خاصة مع زيادة كمياتها كالدهون والسكريات. أيضاً معجون الطماطم وحامض الليمون

الصناعي أو الليمون والتوابل الحارة والكثيرة، سبب في ظهور حرقة المعدة في رمضان. يعتقد البعض أن تناول

القهوة البودرة علاج للحرقة في حين أنها قد تكون سبباً رئيسياً لها خاصة عند شرب كميات منها. التدخين

يسبب ضعفاً في عضلة الصمام وبالتالي يسمح ذلك لارتجاع حمض المعدة بسهولة. هناك أدوية أيضاً تسبب

الحرقة كالاسبرين وأدوية الربو والمضادات الحيوية وبعض الفيتامينات. وُجد أن ارتداء الملابس الضيقة خاصة

في منطقة البطن له دور في الإصابة بالحموضة المعوية. عادات الأكل التي تسبب زيادة إفراز أحماض المعدة

وبالتالي الشعور بحرقة المعدة وخاصة في الوجبات الرمضانية الغنية بالدهون (مثل حلويات القطايف المقلية

والمنسف الدهني واللحوم الدهنية المقلوبة والمرتدلية عالية الدسم والشورما والنقانق، سمك، تونة، سردين

معلب بالزيت أو حليب كامل الدسم أو مشروب ممزوج بالقشدة أو الحليب كامل الدسم أو الشوكولاتة،

البطاطس المقلية ورقائق البطاطس المقلية والمقالي بأنواعها والخضروات المقلية أو المضافة إلى الدهون وكذلك الطماطم ومشتقاتها).[1]

طرق الوقاية من حرقة المعدة في رمضان
فيما يلي بعض طرق الوقاية من حرقة المعدة في رمضان للأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء (أو الذين لا يعانون منه أيضاً) لتقليل مخاطر حدوث مضاعفات أثناء الصيام:

تجنب المحفزات الشائعة
الصيام يزيد من حموضة المعدة. من المهم أن تنوع تناولك للطعام وتأكد من تضمين ما يكفي من العناصر

الغذائية الأساسية اللازمة لجسمك في وجباتك – الكربوهيدرات والبروتينات والفيتامينات والدهون والألياف

(ينصح بشدة الأطعمة الغنية بالألياف مثل الفواكه).

بعض المحفزات الشائعة التي يجب أن نحاول تجنبها هي الأطعمة المصنعة، الدهنية ، المقلية، الحارة،

الحامضة، المالحة، الكافيين، والأطعمة المحتوية على الأحماض. هذا لأن هذه الأنواع من الأطعمة تميل إلى

تهيج الجهاز الهضمي. تذكر أن الاعتدال هو المفتاح وتذكر أن المحفزات تختلف من شخص لآخر.

حاول تقليل تناول السكر أيضاً حيث يتحول السكر إلى دهون مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن ومستويات

الكوليسترول. يمكن أن يبطئ عملية الهضم ويؤدي إلى ارتداد الحمض أيضاً.

تناول الطعام ببطء وانتباه
قم بالمضغ ببطء وبعمق عند تناول الطعام بحيث تكون هناك حاجة لعصائر أقل لأنها ستكون مهمة أسهل

لمعدتك. سيضمن ذلك أيضاً أن تأخذ وقتك وتناول كميات أقل مما يؤدي إلى هضم جيد. لا تنس أن الأمر

يستغرق 20 دقيقة حتى تخبر معدتك عقلك عندما تكون ممتلئاً. يميل الأكل السريع أيضاً إلى ابتلاع الهواء

عند تناول الطعام مما يسبب الانتفاخ. يُعد وضع أجزاء صغيرة ومتوسطة في طبقك فكرة جيدة للحد من

تناول الطعام خاصةً عند الإفطار. نوصي بتناول التمر والطعام الخفيف أثناء الإفطار قبل صلاة المغرب وتناول

وجبتك الرئيسية بعد الصلاة نفسها.

عليك بالسحور

يحتاج جسمك إلى الطعام ليمنحك طاقة دائمة طوال اليوم (يفضل الكربوهيدرات المعقدة والألياف). على

الرغم من أنه إذا لم تكن لديك شهية، فإننا نقترح ببساطة تناول التمر وشرب الحليب والماء. تجنب النوم بعد

السحور مُبشارة كذلك لمنع عسر الهضم وحموضة المعدة. يمكن أن يؤدي الاستلقاء مباشرة بعد الأكل إلى

دخول حمض المعدة إلى المريء وتحفيز الارتجاع.

شرب كمية كافية من الماء
يعتبر تناول 8 أكواب يومياً على الأقل أمراً حيوياً حتى عند الصيام. اشرب الكثير من الماء أثناء السحور ووجبة

الإفطار. شرب الماء قبل النوم يسمح لجسمك بضبط مستويات السوائل لليوم التالي. تجنب المشروبات

المحتوية على الكافيين لأنها تؤدي إلى الجفاف. تذكر أن تشرب وأنت جالس في وضع مناسب ولا تشرب أبداً

أثناء الاستلقاء.

الاستمرار في تناول الأدوية

بالنسبة لأولئك الذين يتناولون أدوية طويلة الأمد – تأكد من مناقشة طبيبك حول خطط الأدوية الخاصة بك

خلال شهر رمضان. استمر في تناول الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية مثل مضادات الحموضة ومضادات

الهيستامين أثناء السحور إذا لزم الأمر. يمكن للأدوية الوقائية أن تقلل من إنتاج حمض المعدة الذي يمنع

الانتفاخ والمعدة وحرقة المعدة.

إذا كان الألم لا يطاق، فافطر وتناول الأدوية اللازمة – تذكر أن العناية بصحتنا لا تزال واجبة. حاول اتباع هذه

الخطوات لتجنب المضاعفات أثناء الصيام. إذا كانت مشكلتك خطيرة، فتواصل مع الطبيب للحصول على

المشورة واستكشف بدائل جديدة، ومرة أخرى، الإسلام لا يفرض الصوم على من لا يقدر على ذلك.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في صيام طويل. إلى جانب خطر الإصابة بحرقة المعدة في رمضان، هناك أسباب

طبية تمنع بعض الأشخاص من ممارسة فترات طويلة بدون طعام. إذا كنت تصوم، فتأكد من الحفاظ على

رطوبتك أثناء الصيام عن طريق شرب الكثير من الماء أو غيره من المشروبات غير الغازية.

وإذا أثرت حرقة المعدة على جودة حياتك أو أصبحت شديدة (سواء أثناء الصيام أو في أي وقت آخر)، فاطلب

المساعدة من أخصائي.